الشيخ علي الكوراني العاملي
125
الجديد في الحسين (ع)
المأكول والملبوس والمفروش . وانضم إليهم أشخاص وأخذوا يناقشونه لأنهم سمعوا أن الشيعة يعبدون الحسين والتربة ، وكنت أسمع نقاشهم من بعيد ، فجاء شخص محترم كأنه أستاذ جامعي ، ووقف عليهم وسألهم : فيم تتناقشون ؟ فقالوا له : هذا الحاج الكويتي يسجد على حجر ! فقال له : ما هذا الحجر ياحاج ؟ قال له : هذا لوح تراب من تربة الحسين عليه السلام أسجد عليه . فقال لهم متعجباً : الله ! أنتم تناقشون في هذا . . تعالوا معي ، تعالوا معي ، ومشوا خلفه ومشيت معهم حتى وصل إلى باب ضريح رأس الحسين عليه السلام قرب منبر المسجد ، فأشار إلى الكتابة فوق الباب وقال : إقرؤوا ، فإذا بالكتابة : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خص ولدي الحسين بثلاث : الأئمة من ذريته ، والشفاء في تربته ، والدعاء مستجاب تحت قبته . فقال : الله ! أنتم تتناقشون في السجود على تربة الحسين ! هذه شفا . . أعطني إياها ياحاج ، فأعطاه إياهما ، ونظر المناقشون مبهوتين وفيهم شيخ أزهري فقالوا له : هل عندك منها ياحاج ؟ قال : كلا . فقالوا للذي أخذها : أعطنا منها قطعة ، فقسمها قسمين أو ثلاثة ، وأعطاهم ! وهذا يدل على أن المسلم يدرك بعقيدته بالحسين عليه السلام قدر تربته الشريفة . 10 . اتخاذ السبحة من طين قبر الحسين عليه السلام : روى المحقق الكركي في رسائله ( 2 / 99 ) : ( عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري قال : كتبت إلى الفقيه ( الإمام المهدي عليه السلام ) أسأله هل يجوز أن يُسبح الرجل بطين القبر ، وهل فيه فضل ؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت :